أبو الحسن الشعراني

242

المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه

تعليق الطلب الحاصل في الحال على حصول ما يحصل في المستقبل إلا إذا اوّل . انتهى . « 1 » وهو أعرف بمقتضى قواعد العربية ، وأما الذي ذكره صاحب الفصول من الفرق بين أدوات الشرط وبين سائر القيود فهو ضعيف ، وذلك لأن كثيرا من واجبات الحج مع كونه معلقا عنده وردت في النصوص معلقة على موسمها بلفظ أدوات الشرط ، مع أنه لم يعتمد على الفرق المذكور بل إنما ذكره احتمالا على الظاهر لتسهيل إفهام الفرق واتبعنا في تقرير الواجب المعلق مذهب بعض أساتيذنا « 2 » الماهرين في مسائل كتاب الفصول ، المعتنين بدرسه وإتقانه ، والمعروف في تقرير مذهبه ما في التقريرات ، وبسطنا الكلام على ذاك التقرير في الشرح . « 3 » « تقسيم الأمر إلى الإرشاديّ والمولويّ » التكليف الإرشادى هو ما لا يترتب على تركه تبعة إلا عدم حصول الفائدة الذاتية في الفعل ، والمولوي هو ما يترتب عليه مع ذلك تبعة أخرى من حيث مخالفة الأمر . مثلا أمر الطبيب إرشادي وإذا تركه المريض لم يترتب عليه إلا عدم البرء من المرض ولا يؤاخذ على مخالفة أمر الطبيب ، بخلاف مخالفة أمر السلطان والسيد ، إذ يترتب عليه مع ذلك المؤاخذة والملامة بل العقاب لأنه ترك امر المولى . ومما يناسب ذكره أن علان الكليني خال الشيخ أبى جعفر صاحب الكافي استجاز الناحية في

--> ( 1 ) - لم أجدها في الحاشية على شرح المختصر للسيّد الشريف ، فراجع . ( 2 ) - وهو الآغا بزرگ الساوجي ، ظ . ( 3 ) - يعنى شرحه على كفاية الأصول .